قطب الدين الراوندي

189

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

و كذا في العرف يقال : « من كان له الغُنْم كان عليه الغرم » ، و ليس مرادهم أن الغرم يكون من الغنم ؛ لأنّ « 1 » الغرم قد يحصل في موضع لا يكون فيه غنم ، كالبنتين لهما الثلثان و يردّ الباقي عليهما إذا لم يكن لهما مزاحم ، و عند المزاحم - من الزوج و الابوين - يقع النقص عليهما و ليس لهما هناك غنم . خاتمة قد شاع النقل و استفاض عنهم ( ع ) - فيما يزيد عن اثني عشر ، رواية نقلها كلّها الشيخ في التهذيب « 2 » ، و لم ينقل ما يضادّها أصلًا - انّهم قد جعلوا شيعتهم في حِلّ من الخمس : « ان شيعتهم في حِلّ في حقوقهم » . مثل ما رواه الحارث المغيرة عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث طويل : « كلّ من والى آبائي فهم حلّ مما في أيديهم من حقّنا ، فيبلّغ الشاهد الغائب » « 3 » . و ما رواه علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر ( ع ) بخطّه : « من أعوزه شيء من حقّي فهو في حِلّ » « 4 » . و هذان الحديثان صريحان في حِلّ غير الخمس أيضاً . و في الحقيقة ، أقوى الأقوال السابقة من حيث النقل عنهم ( ع ) : أنّ مالهم حال الغيبة حلال لشيعتهم ؛ لتوارد الأحاديث الكثيرة الصحيحة في ذلك ، و هو مذهب الشيخ المفيد و ابن زهرة « 5 » .

--> ( 1 ) . في النسخة : « لان ثمّ لان » . ( 2 ) . انظر التهذيب 4 : 136 - 146 ، الاحاديث 381 - 389 ، و 398 - 405 . ( 3 ) . التهذيب 4 : 143 ، ح 399 . ( 4 ) . التهذيب 4 : 143 ، ح 400 . ( 5 ) . انظر المقنعة : 286 و الغنية : 361 ، و أيضاً التهذيب 4 : 143 .